مقاتل بن سليمان
20
تفسير مقاتل بن سليمان
* ( ليقضي الله أمرا ) * في علمه * ( كان مفعولا ) * ، ليقضى الله أمراً لابد كائناً ليعز الإسلام بالنصر ويذل أهل الشرك بالقتل والهزيمة ، * ( وإلى الله ترجع الأمور ) * [ آية : 44 ] ، يقول : مصير الخلائق إلى الله عز وجل ، فلما رأى عدو الله أبو جهل وقتله . تفسير سورة الأنفال من آية [ 45 - 49 ] . * ( يا أيها الذين ءامنوا ) * ، يعنى صدقوا بتوحيد الله عز وجل ، * ( إذا لقيتم فئة ) * ، يعنى كفار مكة ببدر ، * ( فاثبتوا ) * لهم ، * ( واذكروا الله كثيرا لعلكم ) * ، يعنى لكي * ( تفلحون ) * [ آية : 45 ] . * ( وأطيعوا الله ورسوله ) * فيما أمركم به في أمر القتال ، * ( ولا تنزعوا ) * ، يقول : ولا تختلفوا عند القتال ، * ( فتفشلوا ) * ، يعنى فتجبنوا ، * ( وتذهب ريحكم ) * ، يعنى الصبا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور ' ، * ( واصبروا ) * لقتال عدوكم ، * ( إن الله مع الصابرين ) * [ آية : 46 ] ، يعنى في النصر للمؤمنين على الكافرين بذنوبهم وبعملهم . ثم وعظ المؤمنين ، فقال : * ( ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ) * ، ليذكروا بمسيرهم ، يعنى ابن أمية ، وابن المغيرة المخزومي ، وذلك أنهم كانوا رؤوس المشركين في غزوهم بدر ، فقال أبو جهل حين نجت العير وسارت إلى مكة ، فأشاروا عليه بالرجعة ، قال : لا نرجع حتى ننزل على بدر فننحر الجزر ، ونشرب الخمر ، وتعزف علينا القيان ، فتسمع العرب بمسيرنا ، فذلك قوله : * ( بطرا ورئاء الناس ) * ،